الأحد، 25 أغسطس، 2013

تحليل خطبة عدنان إبراهيم حول مصر و كشف التناقضات العقلية و دغمائية الحجج


ككثير من أنصار عقلنة الخطاب الديني اعجبت بالدكتور العلامة عدنان إبراهيم رغم علمي أن كلامه يحتمل الصواب و الخطأ، لكن ما شدني إليه هو حماسته للأمة و حبه للدين و حميته للحق أينما كان، و لأجل الإنتصار للحق اكتب هذه التدوينة. فالمتابع لخطبته الأخيرة يلاحظ تخبطاً في سرد حجج تفتقد للمصداقية و نقلاً لروايات الإعلام المصري الفاشي فلم يبقى له سوى نقل كذبة " جهاد النكاح " في رابعة العدوية، إضافة إلى خلط كبير بين الخطاب السلفي و الجهادي و الاخواني من جهة ، و خلط بين أنصار الإخوان و التيار الإسلامي و أنصار الشرعية و الديمقراطية و مدنية الدولة من جهة أخرى. سأحاول في هذه التدوينة تفكيك خطبة عدنان إبراهيم و عرض حججه على ميزان الحق و العقل

يبدأ الدكتور خطبته بآية : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " . و المتابع للخطبة سيتبين أن الدكتور إستقى اخباره من إعلام إحترف الكذب و الفسوق دون التأكد أو البحث عن الحقيقة مما جعله ينقل أخباراً مغلوطة و كلاماً يردده توفيق عكاشة و عمرو أديب و غيرهم ممن ثبت فسوقهم و عدم مصداقيتهم.

في بداية الخطبة يركز الدكتور في الحديث عن فشل الإخوان في سنة أولى من الحكم دون أن يتحدث عن الجو الذي ساد تلك السنة من غياب إستقرار و الإستقطاب و التحريض الإعلامي من الجهتين و قطع الطرق و المشاكل الأمنية. و هذا ليس دفاعاً عن الإخوان بقدر ماهو دفاعاً عن الحق، ففشل الحكومة في أزمات الطاقة و التموين واضح، و نجاح الحكومة في زيادة إنتاج القمح واضح أيضاً. 


في دق 14:30 يذكر الدكتور أنهم بعد هذا الفشل الكبير لو أنهم خضعو لإنتخابات مبكرة لخسروها، و هنا يتناسى الدكتور أن الإنتخابات البرلمانية بعد بضعة أشهر كانت ستحسم الأمور و ربما (إذا اعتبرنا كلام الدكتور صحيحاً بأن الإخوان فقدو شعبيتهم ) كانت ستطيح سلمياً و ديمقراطياً بالإخوان و بمرسي بما أن البرلمان يمكنه حجب الثقة عن الرئيس مرسي كما ينص الدستور المصري الجديد الذي صوت عليه بأغلبية الثلثان، و كذلك يمكنه تنصيب حكومة جديدة. و كل ذلك بوسائل حضارية ديمقراطية. 

ركز الدكتور على ترديد ذكر فتاوى تكفير المخالفين في عدة مواضع ليعطي صورة أن هذا هو الخطاب الذي يصور أنصار الإسلاميين و هذه مغالطة وقع فيها الدكتور ، فالتكفير موجود ، لكن لا يمكن إسقاط هذا الخطاب على كل التيار الإسلامي و هو أعلم بذلك و لا يمكن اسقاطه أيضاً على كل من يخرج نصرة للشرعية. و نسي الدكتور أن يذكر أن الرئيس مرسي وقع تكفيره أيضاً من أحد معارضيه على شاشة التلفاز، و نسي أيضاً الفتوى الأخيرة لعلي جمعة بقتل كل من يتضاهر ضد الإنقلاب بإعتباره من الخوارج.

 في الدق 18:55 يتساءل الدكتور ماذا قدم مرسي للإسلام في سنة من الحكم، و يرد بأنه لم يقدم شيئاً، و يتناسى أو ربما لا يعلم الدكتور أن المذيعات المحجبات كن ممنوعات من التلفزيون الرسمي و مضيفات الطيران كن ممنوعات من العمل بالحجاب و قد تم ازالة هذا المنع في عهد مرسي،كذلك المشاهد الساخنة الفاحشة أصبحت ممنوعة من التلفزيون المصري. ربما هذا قليل لكن هذا ما تم في ظرف سنة عكس ما ذكره الدكتور من أنه لم يحصل شيء.

بعد ذلك يتدارك الدكتور خطأه الأول في بداية الخطبة و يصرح بأن الإخوان فشلو و أفشلو و يعتبر هذا الوصف هو الصحيح. 

في دق 20:22 يذكر الدكتور أزمة البنزين كعنوان لفشل مرسي و هذا صحيح، و يتناسى أن وزير التموين في حكومة مرسي بقي هو نفسه في حكومة العسكر، و يعترف هنا أنها أزمة مفتعلة لكنه لم يتوجه بكلمة إلى المفسدين الذين افتعلوها. و هنا نلاحظ تجنب نقد الفاسدين و المفسدين الذين نجحو في تأليب الكثير ضد مرسي مقابل نقد الرئيس الذي يسعى للإصلاح في كثير من الملفات و لم ينجح في أكثرها. فالعدالة تبتغي أن ننقد الطرفان و ليس طرفاً واحداً. 


في دق 21 يزيد الدكتور في حدة نقده للرئيس، و يقول بأنه مبتدأ و ليس له خبرة ، لكن كل السياسيين الذين ترشحو للرئاسة لم يكن لديهم خبرة و مبتدؤون ( صباحي ، أبو الفتوح ، العوا .. ) ، سوى مرشحو النظام السابق فهم الوحيدين الذين كانت لديهم خبرة. فهل نعيد النظام السابق الذي ثار ضده المصريون؟!
ثم بعد ذلك ينتقل نسق النقد إلى هجوم صريح دغمائي فيقول الدكتور مخاطباً مرسي " أنت لا خبرة لك بعالم السياسة " و يتناسى الدكتور أن مرسي كان نائباً في مجلس الشعب و رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان و هي أكبر كتل المعارضة كما اختارته الأمم المتحدة كأفضل برلماني في العالم.  


ثم يزيد الدكتور في إعطاء صورة نمطية و شمولية على الخطاب الديني للتيار الإسلامي دون أن يذكر بكلمة موقف علي جمعة الذي يفتي بقتل أنصار الرئيس و ما يمكن أن ينجر عن ذلك من حرب أهلية، و يواصل الدكتور نسب الخطاب المتطرف و تعميمه على أنصار الشرعية ثم ينتقل و ينسب كل ذلك للرئيس مرسي و هو لم يقله ، و ينسبه لقيادات الإخوان و هي لم تقله. كان الأولى تحميل وزر هذا الخطاب المتطرف لأهله و ليس تعميمه على الجميع. ففي بداية الأحداث صعد مرشد الإخوان على منصة رابعة و قال من ضمن ما قال بأن من خرجو ضد الرئيس مسلمون و من خرجو مساندة للشرعية مسلمون و قد سمعته بأذني يقول هذا الكلام و لم يكفر أحداً. فلماذا تعميم تهمة التكفير على كل الأنصار و القيادات ؟؟!! دق 23:50

ثم ينتقل الدكتور إلى الخلط المتعمد بين خطاب الجماعات الجهادية و خطاب الإخوان و يتحدث عن سفك الدماء بإسم الجهاد و يتناسى أن هجمات الجماعات الجهادية في سيناء لم تتوقف في فترة حكم مرسي، و للأسف يستمر الدكتور و ينسب دعوة الجهاد في الداخل للإخوان مع أنهم أكدو في عديد المرات أنهم لن يرفعو السلاح و سيتمسكون بسلمية الإحتجاجات دق 26

في دق 27 ، يواصل الدكتور وصفه الغير حيادي لما يحصل بمصر، و ينسب دعوات الكراهية و الفتن و التحريض لبعض شيوخ التيار الديني دون أن ينسى أن يعممها على كل هذا التيار، و يتجنب ذكر دعوات الفتن و التحريض و الكراهية التي يدسها الإعلام المصري يومياً في قلوب الناس قبل سقوط مرسي و تضاعفها بعد سقوطه، و كيف شحنت هذه الدعوات الناس لتقتل بعضها بعضاً في شوارع مصر.

في دق 28:20 يعيد مقولته السابقة " لو في إنتخابات مستحيل يفوزو فيها " و يتناسى مرة أخرى أن الإنتخابات البرلمانية كانت على الأبواب، و كان يمكن إسقاط مرسي و الإخوان بطرق ديمقراطية دستورية حضارية. ( طبعاً إن اعتبرنا أن الغالبية الساحقة للمصريين ضد الإخوان مثلما يقول الدكتور ) إذا لماذا تدمير البلد و شبح الحرب الأهلية عوض إنتظار بضعة أشهر لإنتخابات برلمانية ستسقط الإخوان  ؟؟!! 

بعد ذلك يواصل الدكتور هجومه الغير موضوعي من منبر رسول الله و في دق 28 ينسب الصورة المشوهة في تطبيق الشريعة للإخوان مع أنه تعلم تقريباً من نفس المراجع الفقهية للإخوان و هم القرضاوي و محمد الغزالي و البوطي و غيرهم .. 

في دق 30:30 يتحدث مرة أخرى عن تجييش الشيوخ لكي يقتل الناس بعضهم بعضاً، و يتجنب مرة أخرى ذكر دعوة علي جمعة الصريحة.
ثم يواصل إعطاء صورة مغلوطة للتيار الإسلامي على انهم كلهم تكفيريين

في دق 35 يتحدث عن فشل إقتصادي لمرسي، لكن هل يمكن بناء إقتصاد ناجح في سنة فقط ؟ ثم ينتقل للتحدث عن الفقر في مصر و كأن مرسي هو من فقرهم، بينما كلنا نعلم أن المجتمع المصري فيه نسبة كبيرة من الفقراء منذ سنوات و مشكلة الفقر لا تحل في عامٍ واحد. مع العلم أن كل هذالكلام يحاول أن يجد تبريراً للإنقلاب على مرسي فهل أغنت سلطات الإنقلاب الفقراء ؟؟ 
و يستمر الدكتور في حديثه عن الفقراء و الإسلام و يتناسى دور الإخوان في خدمة الفقراء منذ القدم ، بمستشفيات رخيصة و مدارس رخيصة و عيادات طبية لأطباء إخوان تقدم لهم خدمات مجانية أو شبه مجانية و جمع اعانات و تبرعات ... و هذا ليس إنتصاراً للإخوان بقدر ما هو إنتصار للحقيقة. فهؤلاء الناس معروف عنهم العمل الإجتماعي و لا يزايد عليهم أحد في ذلك . ( فهل يتكرم لنا الدكتور و يحدثنا و لو في ربع خطبة عن الفقراء و أحياء القصدير في دولة آل سعود أم أن جاه الوليد بن طلال و قناة روتانا قد غطى على معاناة فقراء دولة تعوم فوق النفط  ). 

يواصل الدكتور ، فيصور الأزمة على أنها مجرد خلاف على السلطة و ليس إفشالاً لتجربة ديمقرطية ناشئة أرادت لها أطراف إقليمية أن تفشل. فالإنسان الذي خرج و صوت في إستفتاء تعديل الدستور، و في إنتخابات مجلس الشعب و الشورى و الإنتخابات الرئاسية و الإستفتاء حول الدستور .. هذا الإنسان الذي أبطلو اصواته خمس مرات هو الذي يخرج الآن للدفاع عن صوته و كرامته كمواطن، فوجد نفسه وجهاً لوجه أمام بندقية دفع من عرقه ثمن رصاصها.  
و يتفنن الدكتو في تصوير المسألة صراعاً على كرسي بين اخوان و غير اخوان بينما في الحقيقة هو صراع بين أنصار الديمقراطية و الشرعية و مشروع ديكتاتورية ناشئة يقودها رجال النظام السابق. 

في دق 37 يذكر الدكتور تسجيل صوتي منسوب لصفوت حجازي لم يتم تأكيد صحته، و حتى إن كان التسجيل صحيحاً فكيف يحاجج الدكتور بكلام شخص مقبوض عليه لا نعلم إن تعرض للتعذيب لقول هذا الكلام أم لا ، و أين هي الأخلاق و المواثيق الدولية في الإستشهاد بتسجيل مسرب لمقبوض عليه في ظروف غامضة و في غياب أي محامي ؟؟!! و ذلك بغرض السخرية من هذا الشخص من على منبر الرسول !!!  هل هذه حقوق الإنسان التي يحترمها الدكتور ؟؟!! هل هذا هو إسلامك يا دكتور عدنان !!  

في دق 38 يروج الدكتور لكذبة الإستقواء بالخارج،ففي ظل التضييق على الصحفيين الشرفاء المصريين، هل أن دعوة الصحفيين الغربيين لتصوير المجازر التي يقوم بها العسكر في مصر استقواءً بالخارج !! سبحان الله ! هل يجب أن يحرق المصريون أحياءً و لا يسمع بهم أحد !!

بداية من الدق 40 يتحدث الدكتور عن نجاح تجربة اردوغان ، و يتناسى ( كما كل مرة ) أن هذه التجربة لم تعطي أكلها سوى بعد عشرة سنوات و ليس بعد سنة واحدة، و أن مشاريعه لم تتحقق سوى بعد سنوات.

في الدق 44 يدعي الدكتور أن الشعب المصري هو من خرج ضد مرسي و هي الرواية التي روجها العسكر و اعلامهم ، الشعب المصري أكثر من ثمانين مليون فحتى الروايات الكاذبة تحدثت عن 33 مليون و هو عدد أقل من نصف الشعب المصري. و هذه كذبة أخرى من على منبر رسول الله. 

في دق 46 يبين الدكتور الفرق بين الدولة و الحكومة و ينقل الإدعاءات التي تقول برغبة الإخوان في السيطرة على مفاصل الدولة و يقول بالحرف " فيما يعرف بأخونة الدولة " و هنا يتضح للسامع أن الدكتور لا يفعل سوى ترديد كلام الإعلام المصري دون التثبت، نفس هذا الاعلام كان يقول أن السيسي عينه مرسي لأنه اخوان ، و نفس هذا الإعلام الذي يقول أن اوباما أخوه اخوان ، و أن الإخوان هم من أسقطو الأندلس و ... و .... و يتناسى( كالعادة ) أن مفاصل الدولة في يد النظام السابق الذي ثار ضده المصريون و مفاصل الدولة و الدولة العميقة هي التي أسقطت الرئيس. ليس لأنه اخوان أو لأنه فشل ، انما لكي تحافظ على مصالحها و مناصبها التي تحصلت عليها من وقت مبارك .

في دق 47 يقول الدكتور أن الإخوان مشكلتهم مع الشعب، لا أدري كيف لتيار سياسي أن يفوز في خمس إنتخابات متتالية أن يكون مشكلته مع الشعب ؟!! لكن يبدو أن عدنان إبراهيم مشكلته مع الإخوان فمال إلى هواه على حساب الإنتصار للحق. 

ثم ينتقل الدكتور ليبرر الإنقلاب العسكري و يتعلل أن هذا يحدث في الديمقراطيات أن يعزل شعب رئيساً، لكن لم يخبرنا الدكتور إن كان يحدث في الديمقراطيات أن يخرج شعب ضد رئيس( إذا افترضنا جدلاً أن كل الشعب خرج ضده ) فيتدخل العسكر ، و يعزلون الرئيس ، ثم يعطلون المؤسسات المنتخبة الممثلة في مجلس الشورى و يعطلون الدستور، مع العلم أن الذين خرجو لم يطالبو بتعطيل الشورى و لا بتعطيل الدستور و ما هو رأي دكتورنا في الفصل الجديد الذي كتبه الإنقلابيون في دستورهم بأنه لا يجوز عزل رئيس بمظاهرات شعبية ؟؟؟ أيها الدكتور العلامة ، في الديمقراطية ، البرلمان المصري هو الذي يعزل الرئيس و يشكل الحكومة، و لو ترك الناس للإنتخابات البرلمانية لعبرو عن رأيهم جميعاً دون سفك قطرة دم واحدة .

في دق 48 يواصل الدكتور كذبه من على منبر رسول الله ، فيدعي أن الإخوان يحرضون على حرب أهلية بينما خطابهم واضح في سلمية الإحتجاجات رغم أخطاء بعض انصارهم و المتعاطفين معهم ، بينما قنواتهم مغلقة ، و قنوات أعدائهم مفتوحة ليلاً نهاراً لكل أنواع التحريض فرأينا البلطجية يقتلون الناس و يحملون السلاح بمرأى من أجهزة الأمن، حتى الفلسطينين و السوريين شملهم التحريض و توعدهم أحد المذيعين بالقتل. 

في دق 50 يزعم الدكتور أن الإخوان يكفرون المجتمع و يدعون لحمل السلاح و يصور الصراع كأنه بين اخوان أشرار و مجتمع مصري.

في دق 52 يعيد الكذب في عدد المتضاهرين. 

في دق 54 ، يشوه تصريح خيرت الشاطر قبيل جولة الإعادة ، عندما كان مرسي في مواجهة مرشح العسكر و نظام مبارك أحمد شفيق، فتنبأ الشاطر بثورة أكبر و أعنف من الثورة الأولى لو فاز شفيق لأنه إعادة للنظام السابق.

ثم يزعم الدكتور أن المعتصمين و المحتجين يدعون للجهاد المسلح و تحويل مصر إلى جزائر و سوريا و هذا مردود عليه ، فكل قيادات الإخوان تمسكت بسلمية احتجاجاتها و عبرت عن رفضها للسيناريو الجزائري و السوري. (مع العلم أن اخوان الجزائر لم يرفعو السلاح أثناء الأزمة و الحرب الأهلية و لم يشاركو فيها)

في دق 59 يتساءل الدكتور هل ذهب الإسلام مع مرسي فالناس مازالت تصلي و لم يمنعها أحد ، و يتناسى الدكتور كما كل مرة ، أن صلاة الجمعة منعت في مسجد مصطفى محمود الأسبوع الفارط و حوادث مشابهة حصلت في مساجد أخرى ، و أن قوات الجيش و الشرطة احرقت مسجد رابعة العدوية بما فيه من كتب قرآن، و أن المصلين ضربو بالرصاص أمام القصر الجمهوري في الفجر، و أن الرقابة على المساجد و أمن الدول عاد، و أن دعاة و أئمة محتجزون ... و أن لواء في الشرطة صرح برغبته في منع صلاة الفجر مثلما كان يفعل بن علي في بعض أيامه.
ثم ينتقل الدكتور إلى تشجيعه لقرار غلق القنوات المساندة لمرسي بدعوى أنها كان ستحرض على الفتنة، على أساس أن القنوات المعارضة لمرسي و المؤيدة للإنقلاب كانت تدعو للسلم الأهلي و المحبة و التسامح.
و يواصل الدكتور في تعميم الخطاب المتشدد على كل تيار الإسلا السياسي و كل من يدعو لعودة الشرعية، و يدعي أن المحتجين خرجو لمطالبة بكرسي الحكم و ليس دفاعاً عن الشرعية و الديمقراطية.

ينتقل الدكتور إلى تصوير رافضي الإنقلاب على أنهم مجموعة غوغاء جهلة يقادون بفتاوى التكفير و نصرة الإسلام ، رغم أن من بينهم أقباطاً و علمانيين و لبراليين و نساء غير محجبات و أشخاص لا ينتمون للتيار الإسلامي صعدو عديد المرات على منصة رابعة العدوية. لكن بما أن قناة الفراعين لم تنقل ذلك فاتفهم أن يكون الدكتور جاهلاً بهذا. كما يكرر الدكتور تصوير الصراع على أنه صراع على السلطة لا صراع بين الباطل و الحق. 

في دق 68 يقول بأن الجزيرة تخدم المشروع الاخواني،و لم يعرفنا الدكتور ماهو هذا المشروع الاخواني، لكن قناة روتانا التي يرقص فيها، عفواً، أقصد التي يفتي فيها،أي مشروع تخدم ؟؟ دعنا من هذا القوس و لنواصل ، يكذب الدكتور كذبة صريحة من على منبر الرسول ، فيقول بأن الجزيرة قالت بأن المحتجين ضد مرسي هم أربعة مليون على الأقل ، بينما قالت الجزيرة أنهم أربعة مليون في أقصى الأحوال و هنا فرق كبير جداً. و هنا يتبين زيغ الدكتور عن ألحق لأجل هواه.

و هل من العدل أن يسقط أربعة ملايين (في أقصى تقدير) رئيساً صوت له 12 مليون مصري. !!!! و لماذا يندد الدكتور بالخطاب المتشدد الذي جعل صراعاً سياسياً يتحول إلى صراع ديني ، دون أن يذكر ببنت شفة الكنائس التي كانت تحشد الناس لأجل الخروج ضد مرسي لنصرة المسيحية و دون أن يذكر حشد البابا للمسيحيين. 

في دق 78 يستدعي الدكتور كذب الإعلام حول ما يسمى " التنظيم الدولي للإخوان " الذي أنكره الإخوان أنفسهم و هي قصة اختلقها مبارك لزج عدد من قياداتهم في السجن قبل سنوات. 

في دق 79 هناك قص للفيديو على يوتيوب ، هناك كلام مقصوص لم يرد له أن ينشر .


في النهاية يخصص الدكتور أقل من دقيقتين ليتحدث عن الخطاب المشيطن الذي يتوعد الإخوان للطرف الآخر .

في الدق 81 يزعم أن قيادات الإخوان
حرضت على العنف و هو لا يستحي أن يكذب من على منبر الرسول و ينقل روايات الإعلام المصري الفاسد. كما زعم أن قيادات الإخوان ترمي بالناس في المواجهة بينما هم يختبؤون ، و هذا غلط فعدد من أبناؤهم قتلو أو اعتقلو ، أولهم أسماء البلتاجي التي أستشهدت و إبن المرشد الذي إستشهد... و هذه كذبة أخرى


ثم في النهاية يناقض الدكتور نفسه ، ففي وسط الخطبة ادعى أن بضعة ملايين التي خرجت ضد مرسي من حقها اسقاطه ، و يتجاهل نفس الأعداد التي خرجت ضد السيسي ، ثم يعترف بنفسه أن الإخوان تنظيم اعضاؤه بالملايين ثم يستدرك و يقول أنهم أكثر من مليون ، فهل أن ملايين الإخوان الذين رفضو الإنقلاب و غيرهم من أقباط وليبراليين و علمانيين و غير مؤدلجين ليسو بشراً و ليسو مصريين ؟؟!!! و هل أن لاعب الكرة أبو تريكة يحرض على الفتنة ليتم اعتقاله ، و هل أن توكل كرمان الفائزة بنوبل للسلام تحرض على الفتنة لتطرد من مصر، و هل أن قيادات حزب الوسط ظلاميون تكفيريون ليتم اعتقالهم !!


لو أن توفيق عكاشة قام في الناس و خطب خطبة الجمعة ماكان ليخطبها أحسن من الدكتور عدنان إبراهيم، هذا الدكتور العلامة الذي قرأ مئات الكتب، يتحدث و كأنه لم يقرأ شيئاً. إن ما نقله لنا في خطبته ، هو ملخص لما يشاهده الفرد منا في قناة الفراعين أو سي بي سي أو أون تي في .


اتمنى أن لا يكون شكي في محله ، و السلام ، هذا الرجل كنت احترمه ، لكن ليس بعد اليوم .... 


.

هناك 22 تعليقًا:

  1. تدوينة ذات نفس طويل لكنها تستحق القراءة. رغم تكرار الجمل و التحليلات الا انك اصبت موطن الداء . خطبته الاخيرة هدمت ما بقي له من شعبية و كشفت ولائه لاصحاب الدولارات و آبار النفط

    ردحذف
    الردود
    1. تكرار الجمل و التحليلات ، ناتج عن تكرار نفس الأخطاء للدكتور في عدة مواضع من الخطبة

      حذف
  2. كالعادة معلم، نناشك للترشح للرئاسة يا كينغ 2014 ههه

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً، أما 2014 صعيب شوية

      حذف
  3. السّلام عليكم
    بارك الله فيك على هذه التّدوينة أخ كينغ.
    في ظلّ ما يجري، أعتقد أنّ هناك جانبا إيجابيّا و هو الكشف عن حقيقة بعض "العلماء" و دعاة السّلاطين..
    "لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ" .. و الله المستعان

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً :) و فيك بارك الله

      حذف
  4. A long time since we last spoke, king :)

    أشارك في نقدك لعدنان ابراهيم، وكنت أول المستغربين مما قال، ولم أجد في خطبته لا الأناقة الفكرية المعهودة ولا الرغبة الصارخة في قول الحق أيا كان صاحبه. ولا شك في أن الدكتور سقط سقوطا كبيرا أتمنى أن يسرع في تداركه.

    أعارضك في اتهامك له بالتذلل لآل سعود والوليد بن طلال. هو موضع شبهة إلى حد الآن، وعليه أن يزيلها، إلا أنه ليس موضع اتهام لأن لا دليل لدينا على ذلك.

    خطأه ثابت لا نختلف فيه، أما في نواياه فالأصل حسن الظن. البوطي ممن ساند النظام السوري بطريقة مهينة لكل عالم دين محترم، ولكن لا يعني هذا أن نتهمه أنه مأجور. علي جمعة وهو أسوأهم على الإطلاق قولا (عليه من الله ما يستحق في كل قطرة دم ستسال اتباعا لفتواه)، لا دليل لدينا على أنه باع ذمته للسلطان من أجل منصب أو مال.

    قولهم جميعا فاسد والله أعلم بنواياهم

    ردحذف
    الردود
    1. توحشتك يا كروان ، كلامك صحيح ، ربما أخطأت في التقدير ، لكنني اتهمته بطريقة غير مباشرة و اتمنى أن يكون بريئاً

      حذف
  5. سلِمَ قلمك يا أخي، معلّم!

    ردحذف
  6. المقال عاطفي و مليء بالمغالطات و لا يمت للمنطق بصلة.
    فيما عدا نقطة أو إثنين، كل النقاط مردود عليها بشكل يدحض الشبهات.

    ردحذف
    الردود
    1. تفضل ، أخي المجال مفتوح لك لإبداء رأيك و الرد على كل النقاط التي لا تتوافق معها

      حذف
  7. السلام عليكم يا مجاهد بارك الله لك في هذا المقال

    حاجة وحدة أخطأت فيها حسب ما يبدو لي كي حكيت عالدقيقة38 هو يقصد دعوة الناس للجهاد ومن ثم الاستشهاد في مصر وبالتالي شهداء

    أما بيدي من أكبر المعجبين والمتابعين للدكتور باستثناء برامجه التلفزية وقد أعجبتني بعض النقاط في خطبته إلا أنه تمادى في تغطية عين الشمس بالغربال حتى أنه لم يذكر الجيش المجرم بسوء ولم تطرف له عين إزاء الانتقلاب على إرادة الشعب وجايبلي أمثلة تافهة من قاع الخابية والشاذ يحفظ ولا يقاس عليه وزيد وصل حتى يميع في حكاية القتل مستشهدا بحديث ونسي وهو المقدم للقرآن قول الله تعالى

    مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا

    وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق

    وحسبنا الله ونعم الوكيل

    رأيت عدنان إبراهيم مفرطا في تحامله على الإخوان وشامتا فيهم أيما شماتة وأتساءل ما رأيه إذا في ما يجري في تونس وفي ممارسات الغنوشي الذي يمجده وفي حصيلة النهضة؟

    ثم ما معني لا يجب فصل الدين عن الدولة ولكن يجب فصل الدين عن السلطة؟ أيجب على الإسلاميين ممارسة السياسة دون أن يسمح لهم الوصول إلى السلطة؟

    نا هذا الهراء؟

    ce sera mon premier dislike mais ça change rien au fait que c'est une encyclopédie vivante et un esprit brillant, dommage !

    ردحذف
  8. نعم عالم موسوعي ، و أنا من جهتي لم تعد لي ثقة فيه للأسف .... فمن كذب مرة من فوق منبر الرسول يمكن أن يكذب مرات أخرى في مواضيع أخرى

    ردحذف
  9. انا ايضا لم تعد لي ثقة فيه بعد الذي قاله نحن نرى و نسمع و نستخدم عقولنا و نعلم ان الضلم الدي تعرض له مرسي واضح حتى انهم لم يعطوه فرصة للاصلاح من المستحيل في سنة واحد يمكن ان يمحوا سنين من الفقر و ما فعله الجيش من قتل عشوائي في ميدان رابعة مستحيل ان ننساه او ان نقف مع الجيش الطاغي الامور واضحة حتى لو تكلم مليون الف عدنان ابراهيم .....ريم من المغرب

    ردحذف
  10. نعم و هو كذلك ، شكراً على تدخلك أخت ريم من المغرب

    ردحذف

البراكة ترحب بكم

.